ابن سينا
هو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا، عالم وطبيب فارسي من بخارى، اشتهر بالطب والفلسفة واشتغل بهما. ولد في قرية أفشنة بالقرب من بخارى (في أوزبكستان حالياً) من أب من مدينة بلخ (في أفغانستان حالياً) وأم قروية. ولد سنة 370 هـ (980م) وتوفي في همدان (في إيران حاليا) سنة 427 هـ (1037م).
مولده ونشأته
ولد في قرية افشنا قريبة من بخارى في أوزبكستان الحالية - من أب بلخي -في أفغانستان الحالية[. كان والده كاتباً من دعاة الإسماعيلية[7] وكان شخصية ذات منصب في دولة السامانيين وأرسله إلي مدرسة بخارى ليدرس هناك جيدا. كان أخوه ووالدته متأثرين بالإسماعيلية، لكن لم يتبعهما ابن سينا.رحل إلى مدينة بُخارى وهناك التحق ببلاط السلطان نوح بن منصور الساماني، الذي اسند إليه متابعة الأعمال المالية للسلطان.
في بخارى بدأ ابن سينا رحلة تلقي العلوم, حيث حفظ القرآن بأكمله وعمره لم يتجاوز العاشرة، ثم تلقي علوم الفقه والأدب والفلسفة والطب. ويُذكر أن ابن سينا درس على يد عالم بُخاري متخصص بعلوم الفلسفة والمنطق اسمه "أبو عبد الله النائلي" وهو من الفلاسفة، فأحسن إليه والده واستضافه وطلب إليه أن يلقِن ابنه شيئا من علومه، فما كان من هذا العالم إلا أن تفرَغ لتلميذه، وأخذ عليه دروساً من كتاب المدخل إلى علم المنطق المعروف باسم «إيساغوجي».
وكان النائلي اشد ما يكون إعجاباً من تلميذه " ابن سينا " حين وجده يجيب على الأسئلة المنطقية المحورية إجابات صائبة تكاد لا تخطر على بال معلمه. واستمر ابن سينا مع معلمه إلى أن غادر هذا المعلم بلدة بخارى. بدأ نبوغ ابن سينا منذ صغره, إذ يحكي أنه قام وهو لم يتجاوز الثامنة عشر بعلاج السلطان نوح بن منصور الساماني، وكانت هذه هي الفرصة الذهبية التي سمحت لابن سينا بالالتحاق، ببلاط السلطان ووضعت مكتبته الخاصة تحت تصرف ابن سينا.
